السيد الخوئي
738
غاية المأمول
[ اليد أمارة الملكية ] الكلام في كون اليد أمارة الملكيّة ، ولا ريب في معاملة العقلاء كافّة بحسب سيرتهم خلفا عن سلف إلى أن تنتهي إلى زمان المعصوم عليه السّلام على معاملة ذي اليد معاملة المالك ، مضافا إلى الروايات الكثيرة المصرّحة بحجّيتها مثل رواية حفص « 1 » ومثل قوله : « من استولى على شيء فهو له » « 2 » في مقام تنازع ورثة الزوج والزوجة في المتاع ، ومثل رواية احتجاج الأمير في فدك مع أبي بكر لعنه اللّه « 3 » وغيرها « 4 » وحينئذ فلا بدّ من تقدّمها على استصحاب عدم الملكيّة لورودها في مورد الاستصحاب فلو لم تتقدّم عليه لم يبق لها مورد إلّا نادر . ويقع الكلام في جهتين : الأولى : في أنّ اليد الغير المستندة إلى ملك العين - كالاستئجار والغصب وغير ذلك - هل تدلّ على الملكيّة بحسب الاستمرار لو شكّ بعد ذلك في الشراء مثلا ؟ لا ريب في عدم جعلها أمارة على الملكيّة وهو المشهور فتوى ، وإنّما البحث في وجهه فإمّا أن ينكر إطلاق قوله عليه السّلام : « من استولى على شيء فهو له » أو يدّعى أنّ السيرة الدالّة على أماريّة اليد غير شاملة لمثل هذه اليد ، فإنّ العقلاء لا يقدمون على شراء شيء يعلمون بكونه غصبا قبل ذلك قطعا . الثانية : أنّه هل يشترط في أماريّة اليد وكاشفيّتها عن الملكيّة قابليّة المال للملك ويكون الشكّ في الملكيّة الفعليّة كما في أصالة الصحّة ؟ الظاهر عدم الاعتبار فتجري
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 525 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 3 . ( 4 ) انظر المصدر السابق : الحديث الأوّل .